في الواجهة

مدينة آسفي…. تاريخ وحضارة… وهوية متعددة الأعراق !!

اختلف المؤرخون في تاريخها، كما تم الاختلاف في أصل تسميتها، وبين كل خلاف أو اختلاف، كان لابد من إعادة رسم المشاهد والصور والوقائع التاريخية .. مدينة تحمل أكثر من اسم، وتنتسب لأكثر جهة .. لكنها تظل شاهدة على كل ذلك الاختلاف بالكثير من الإص

إيقاف 2744 شخصا في حملات أمنية لمكافحة الجريمة بآسفــي

الحملة الامنية التي قادتها عناصر مشتركة من الامن العمومي والشرطة القضائية وفرقة الدراجين بتنسيق مع السلطات المحلية والقوات المساعدة مكنت من تحقيق هوية ازيد من 2744 شخصا منهم 61 متهما كانوا موضوع مذكرات بحث محلية ووطنية من أجل قضايا مختلفة ذات علاقة بملفات جنحية و جنائية

المغرب الفاسي يفوز على أسفي وينعش أماله في البقاء بالدوري الممتاز

أنعش المغرب الفاسي حظوظه في البقاء بالدوري الإحترافيالمغربي لكرة القدم بعد فوزه على أولمبيك أسفي بهدف دون رد من توقيع مهاجمه موسى تيجانا في الدقيقة 55 من الشوط الثاني للمباراة التي جمعتهما عن الجولة 26.

الاتحاد المحلي يبدأ لاعداد لفاتح ماي 2014

استعدادا للاحتفاء بالعيد الاممي العمالي ،بدأ الاتحاد المحلي للكدش باسفي استعداداته لاعطاء الذكرى ما تستحقه و الاحتفال بها بالشكل الذي يناسب الظروف الاقتصادية و الاجتماعية التي يعرفها المغرب و التي مست مباشرة القدرة الشرائية للمواطن المغربي عامة و العامل بشكل خاص .ا

جهود رجالات عبدة في خدمة القرآن الكريم : شعار الملتقى القرآني الثالث ببلدية سبت جزولة

في إطار أنشطته العلمية و الثقافية ، ينظم المجلس العلمي المحلي لآسفي " الملتقى القرآني الثالث للقراء " بمنطقة عبدة بفضاء مسجد طه ببلدية سبت جزولة تحت شعار :" جهود رجالات عبدة في خدمة القرآن الكريم " وذلك يوم الأحد 27 أبريل 2014 انطلاقا من الساعة التاسعة (09:00) صباحا . و تجدر الإشارة


حماية المستهلك في القانون المقارن

مقدمة



ارتبط ظهور تشريعات حماية المستهلك بالتقدم الاقتصادي والصناعي للمجتمع، هذا التقدم أدى إلى الفصل بين مراحل ثلاث: الإنتاج، التوزيع والإستهلاك، وقد أولت التشريعات المقارنة في بداية الأمر اهتماما بمرحلتي الإنتاج والتوزيع، ورعاية مصالح القائمين عليها  لما لها من ثقل اجتماعي واقتصادي، أما مرحلة الاهتمام بالاستهلاك ومصالح المستهلكين قد ظهرت في مرحلة لاحقة.



وكنتيجة لظهور هذه الحركة تأسست جمعيات حماية المستهلك وبدأ كفاحها يعطي ثماره وذلك بصدور التشريعات التي تحمي المستهلك من أرباب الإنتاج والتوزيع لتفرض التقيد بعنصر حماية المستهلك، وكانت استجابة الجهات الرسمية في أمريكا وأوربا إلى كفاح جمعيات المستهلك بداية جدية في التأسيس لثقافة حماية المستهلك.[1]



وقد بدأ اهتمام الدول الغربية بحماية، إعلام وتمثيل المستهلكين منذ الستينات حيث بدأه الرئيس الأمريكي جون كينيدي بتاريخ 15 مارس 1962 بخطاب في الكونغريس وليس غريبا بعد ذلك أن تبدأ حركة حماية المستهلك من أمريكا على يد أكبر ناشطيها وهو Ralph nade



ولم تلبث أن انتقلت هذه الحركة إلى أوربا الغربية، حيث بدأ الشعور يسري بالمخاطر التي تحيق بالمستهلكين، فشهدت سنوات السبعينات والثمانينات بداية ميلاد منظمات الدفاع عن المستهلكين، وصدور أولى تشريعات  حماية المستهلك مما أدى إلى ميلاد فرع جديد للقانون هو قانون حماية المستهلك أو قانون الإستهلاك ويعرف هذا القانون بأنه مجموع القواعد التي تحكم العلاقة بين المحترفين والمستهلكين والتي سنت بغرض حماية المستهلك، أو التي يكون من أثرها تحقيق تلك الغاية.

ولا شك أن دراسة موضوع حماية المستهلك في القانون المقارن ذو أهمية بالغة تكمن في معرفة أبرز التوجهات القانونية في حماية المستهلك في بعض الأنظمة القانونية التي تعتبر رائدة في هذا المجال سواء ذات التوجه اللاتيني أو الأنجلوسكسوني، دون إغفال إيراد بعض التشريعات العربية بهذا الخصوص وعلى ضوء هذه الأهمية يمكن طرح  الإشكالية التالية:

ما هي أبرز التوجهات القانونية في مجال حماية المستهلك في أهم الأنظمة الغربية من جهة، وبعض الأنظمة العربية من جهة أخرى.

وعليه، سنحاول معالجة هذا الموضوع وفق التقسيم التالي:

المبحث الأول: حماية المستهلك في التشريعات الغربية

المبحث الثاني: حماية المستهلك في التشريعات العربية

 

المبحث الأول: حماية المستهلك في التشريعات الغربية

إن معالجة موضوع حماية المستهلك في التشريعات الغربية يتطلب منا دراسة حماية المستهلك في القانون الأمريكي باعتباره رائد الأنظمة الأنجلوساكسونية (المطلب الأول) وحماية المستهلك في القانون الفرنسي، كأبرز نموذج لاتيني وباعتباره المصدر التاريخي للقانون المغربي (المطلب الثاني).

المطلب الأول: حماية المستهلك في النظام اللاتيني: القانون الفرنسي نموذجا

تحت ضغط جمعيات حماية المستهلك أصدر المشرع الفرنسي قانون توجيه التجارة والحرف في 27 دجنبر 1973 والقانون المتعلق بالشروط التعسفية في 10 يناير 1978 ، وقد استرسل المشرع الفرنسي في إصدار النصوص الخاصة بحماية المستهلك إلى أن تم تجميع النصوص القانونية المتفرقة في تقنين واحد بموجب قانون مؤرخ في 26 يونيو 1993 بمثابة مدونة الاستهلاك، والتي عرفت تعديلات مهمة بموجب قانون رقم 96/95 كما تم إصدار النصوص التنظيمية الخاصة بهذه المدونة من خلال المرسوم المؤرخ في 27 مارس 1997.

وهو يتكون من 5 أجزاء تتعلق بإعلام المستهلك وحمايته وتنظيم جمعيات المستهلكين وتطابق وأمان المنتجات والخدمات.

وقد تمخض عن هذه القوانين نظام قانوني قائم بذاته لا يتردد البعض عن تسميته بالنظرية القانونية لحماية المستهلك.

ورغم الإهتمام الكبير للمشرع الفرنسي بحماية المستهلك باعتباره الطرف الضعيف في علاقته مع المهني لم يقدم تعريفا محددا له بل ترك الأمر للفقه الذي تناول الموضوع بكثير من الإسهاب، فنجد من عرف المستهلك بأنه غير المهني الذي يكتسب سلعا استهلاكية من أجل استعماله الشخصي، وهناك من عرفه بأنه من يستخدم المنتجات لإشباع احتياجاته الخاصة أو احتياجات الأشخاص المسؤول عنهم، وليس لإعادة بيعها أو تحويلها أو استخدامها في نطاق مهنته.

إلا أنه يعاب على هذه التعاريف حصرها لمفهوم المستهلك في ذلك الشخص الذي يتعاقد من أجل الحصول على السلع الإستهلاكية ولم تذكر ذلك الذي يتعاقد من أجل الحصول على الخدمات.

وتفاديا للإنتقاد السابق وضع الفقيه الفرنسي GALAIS-AULOY تعريفا للمستهلك يتسم بدقة وشمولية، فيعرف المستهلكين بكونهم "الأشخاص الذين يقتنون أو يستعلمون منتوجات وخدمات لغرض غير مهني ".

وقد انتقل الخلاف الفقهي حول مفهوم المستهلك بسبب عدم وجود تعريف محدد له في القانون الفرنسي إلى القضاء الفرنسي.

وعموما فإن المستهلك في نظر الفقه والقضاء في فرنسا يتنازعه تياران: موسع وضيق. ويلاحظ أن القضاء الفرنسي في اجتهاداته الأخيرة قد اتجه نحو تبني المفهوم الضيق للمستهلك.

ولعل من أبرز ما يتميز به القانون الفرنسي لحماية المستهلك هو حماية المستهلك من الشروط التعسفية، ففي فرنسا توجد أجهزة مختصة لمقاومة هذه الشروط منها: جهاز مجلس الدولة الذي يقوم طبقا للمادة 132 من قانون الاستهلاك الفرنسي بتحديد نماذج للشروط التعسفية وذلك بعد استشارة لجنة الشروط التعسفية ، وهي لجنة أوجدها المشرع لدعم حماية جمهور المستهلكين تجاه المهنيين الذين يرتبطون بعقود يغلب عليها طابع الإذعان.

وعموما، فإن جمعيات حماية المستهلكين في فرنسا تقوم بدور هام لحماية هؤلاء من الشروط التعسفية، وأعمال هذه الجمعيات ذات طبيعة مدنية لا تهدف إلى تحقيق الربح والمضاربة وتتكون هذه الجمعيات أساسا من ممثلين للفئات المختلفة من المستهلكين وبعض الشخصيات المدنية من رجال الإدارة وأساتذة الجامعة الذين تكون لهم رغبة وقدرة على مساعدة الجمعية لتحقيق أهدافها، وهي تقوم بدور: التوعية والدعاية المضادة والامتناع عن الشراء وعن الدفع وقد منحها القانون الفرنسي حق الالتجاء إل المحاكم للدفاع عن المصالح الجماعية للمستهلكين.

المطلب الثاني: حماية المستهلك في النظام الأجلوساكسوني:

القائم الأمريكي نموذجا

تعتبر الولايات المتحدة الأمريكية  رائدة الدول الأنجلوساكسونية في مجال حماية المستهلك باعتبارها رائدة الفكر الرأسمالي والقوة الإقتصادية الأولى في العالم.

ويحتل المجتمع الأمريكي، مكانة رائدة بين المجتمعات الصناعية التي استشعرت وبشكل مبكر ضرورة إيجاد ضمانات للمستهلكين في شؤون حياتهم وتعاملهم اليومي، بحيث ظهرت أول حركة تنادي بحماية المستهلك في و.م.أ سنة 1899 كمرحلة اجتماعية لمحاربة الغلاء، والتضخم ورداءة النوعية.  ومن الأهمية بمكان أن نشير إلى قوانين حماية المستهلك الأمريكية التي  تتميز إلى جانب حمايتها للمستهلك بالمحافظة على استمرارية المنافسة الشريفة بين المنتجين في و.م.أ، ومن تم تشجيع الجودة، والنوعية. ناهيك عن إعلام المستهلكين الأمريكيين بحقوقهم.

وعلى العموم، فمن أهم قوانين حماية المستهلك في و.م.أ نذكر منها:

-قانون هيئة التجارة الفدرالية لسنة 1914، يتعلق بحماية المستهلك، ومنع الإحتكار

-قانون ويلس لسنة 1938، يتعلق بحماية المستهلك من الإعلانات المضللة.

-قانون المواد المشتعلة لسنة 1953، يتعلق بحماية المستهلك من المواد المشتعلة، أو القابلة للإشعال التي تدخل في صناعة الأقمشة.

-قانون التغليف لسنة 1965، المتعلق بحماية المستهلك من التغليف غير المناسب

-قانون التغذية والأدوية، يطلق عليه قانون النصر، صدر في 1966 يتضمن حماية المستهلك من العبث التجاري في العلامات التجارية.

-قانون الإئتمان البنكي لسنة 1968، المتعلق بحماية المقترضين من سوء استغلال البنوك.

-قانون تنقية البيئة لسنة 1970، الخاص بحماية المستهلك من تلوث البيئة والعيش.

ولقد تأسست كثير من المؤسسات في أماكن متفرقة من و.م.أ، حكومية وغير حكومية بهدف حماية المستهلك، ومن أهم المؤسسات الحكومية الأمريكية التي تولت السهر على حماية المستهلك الأمريكي نذكر: "هيئة التجارة الفدرالية" التي تتمتع باختصاصات واسعة تشمل كل ما يتعلق بالممارسات التجارية، من إعلان، وسائل ائتمان وغيرها. كما تتلقى شكاوى المستهلكين في هذا الخصوص بشكل مباشر، إلى جانب السعي إلى تنظيم وسائل البيع والتداول التجاري.

ومن المؤسسات غير الحكومية نذكر "اتحاد المستهلكين" الذي تأسس عام 1936 والذي كان هدفه تزويد المستهلكين بالمعلمات اللازمة عن السلع والخدمات التي يريدون الحصول عليها، وتقديم الإستشارات في نفس المجال. وأيضا "منظمة حماية المستهلكين" التي أنشئت عام 1978 تولت تقديم المشورة القانونية والقضائية لمجموع المستهلكين في الدعاوى التي تقوم بينهم وبين المنتجين.

هكذا إذن، ومن خلال استعراض التشريعات، والهيئات الحكومية وغير الحكومية التي تتولى حماية المستهلك في و.م.أ، يتضح لنا بأن الدول الأمريكية قد أولت أهمية كبيرة لحماية المستهلك الأمريكي، الشيء الذي يجعل تجربة المجتمع الأمريكي تعتبر وبحق الأساس الذي قامت عليه النزعة العالمية  المعاصرة لحماية المستهلكين.

 

المبحث الثاني: حماية المستهلك في التشريعات العربية



المطلب الأول: حماية المستهلك في القانون المصري

لقد أدى التحول التدريجي في ملكية شركات القطاع العام إلى القطاع الخاص في مصر إلى نشوء رغبة حقيقية لدى كل شركة في تحقيق أقصى قدر من الأرباح والتخلص من العمالة الزائدة توفيرا لتكلفة عناصر الإنتاج، وقد أسفر الوضع في بعض الأحيان عن منافسات كثيرة غير مشروعة بين الشركات بما يؤدي إلى خداع المستهلك"

ومن أجل ذلك تصدى المشرع المصري حماية للمستهلك لكل ما من شأنه أن يضر بمصلحته؛ إذ نجد حماية المشرع للمستهلك في كل من القانون المدني والتجاري وقانون حماية المستهلك في ثلاث مستويات رئيسية وهي مرحلة الإنتاج والإعلام و مرحلة التعاقد ومرحلة ما بعد التعاقد.

•    في مرحلة الإنتاج والإعلام:

اشترط المشرع المصري في المادة 28 من قانون 57 لسنة 1939 الخاص بالعلامات والبيانات التجارية المعدل بالقانون رقم 69 لسنة 1959 أن تكون جميع بيانات المنتوج مطابقة للحقيقة، بل ورتب عقوبة لمخالفة ذلك في المادة رقم34 و 33  وقد قضت محكمة النقض المصرية بأنه :"متى كان البيان التجاري موضوع الاتهام يتضمن مالا يطابق الحقيقة لما اتضح من اختلاف نسبة الدعم الداخلة في تركيب الجبن فإنه يعتبر في ذلك مخالفة للقانون ولو كانت نسبة الدعم في الجبن  المعروض تزيد على ما هو مدون بالبطاقة" .

ويأتي هذا المقتضى لتمكين المستهلك من التمييز بين السلع  والمنتوجات.

أما على مستوى حماية المستهلك من  الإعلانات الكاذبة  والمضللة. فقد أقر التشريع المصري حماية مدنية وأخرى جنائية؛ حيث تقضي المادة 163 من القانون المدني المصري بأن كل خطأ سبب ضررا للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض وذلك إذا لم يكن الإعلان الكاذب أو المضلل يمثل جريمة. في إطار ما يسمى بدعوى المنافسة غير المشروعة حيث ترفع امام القضاء المدني.

في حين تتجلى الحماية الجنائية عندما يكون الإعلان الكاذب أو المضلل يمثل جريمة وذلك تطبيقا للمواد 1 و 10 من القانون المصري رقم 48 لسنة 1949 الخاص ببراءات الإختراع والرسوم والنماذج الصناعية والمادة 49  المعدلة بالقانون رقم 57 لسنة 1939  

•    في مرحلة التعاقد

يمكن أن تكون حاجة المستهلك للحماية في مرحلة التفاوض أو في مرحلة ما بعد التعاقد حماية للطرف الضعيف الذي عادة ما يكون المستهلك الذي لا يملك خبرة عالية توازي خبرة المنتج، أقر التشريع المصري الالتزام بإعلام المستهلك بكل ما من شأنه أن يؤثر في اتخاذه قراره بالتعاقد من عدمه  في بعض العقود كعقد التأمين مثلا"

حيث تنص المادة 148 من القانون المدني المصري على أنه" لا يقتصر العقد على إلزام المتعاقد على ما ورد فيه ولكن يتناول أيضا ما هو من مستلزماته وفقا للقانون والعرف والعدالة بحسب طبيعة الالتزام".





•    في مرحلة ما بعد التعاقد

لقد نتج عن التطور الحاصل في الإقتصاد إختلال التوازن العقدي بين طرف يتوفر على التفوق الإقتصادي والتقني والأخر الذي يفتقد لذالك.

ولذلك فقد تدخل المشرع المصري لمنع الشروط التعسفية التي قد يفرضها البائع على المشتري، حيث نصت المادة 750 من القانون المدني المصري على بطلان الشروط التعسفية المندرجة في العقد. كما درج القضاء على تعديل ومراجعة الشرط الجزائي الوارد في العقد.

كما نصت المادة151 من التقنين المدني على وجوب تفسير العبارات الغامضة في عقود الإذعان لصالح الطرف المذعن.

ولم تقف حماية المستهلك في دولة مصر عند المستوى القانوني فحسب، بل تم إحداث الهيئة العامة المصرية للتوحيد القياسي، والمنوط بها وضع المواصفات القياسية للمنتوجات الإستهلاكية.

أما على مستوى قانون حماية المستهلك رقم 67 لسنة 2006 والذي يحتوي على24 مادة فقد عزز هذه الحماية. حيث تلزم المادة الخامسة منه إعطاء المشتري فاتورة الشراء عند طلبها له دون إضافة أعباء على ذلك، والتي تتضمن جميع عناصر العقد والمنتوج.

وتنص المادة الثامنة من قانون حماية المستهلك على إمكانية رد واستبدال السلعة خلال 14 يوما التالية للتسليم وذلك إذا شابه عيب أو كانت مخافة لما تم الإتفاق عليه من دون اي تكلفة إضافية .

وقد تعززت هذه الحماية مرة أخرى بصدور القانون رقم 3 لسنة 2005 والمتعلق بحماية المنافسة ومنع الممارسات الإحتكارية، الذي نص على عدة مقتضيات تعزز التنافسية بما يخدم مصلحة المستهلك.

المطلب الثاني: حماية المستهلك في القانون الجزائري.

لقد صدر أول قانون لحماية المستهلك في الجزائر سنة 1989 تحت رقم 89 -02 ، والذي عدل بالقانون رقم 09-03 في 25 فبراير 2009 تحت عنوان حماية المستهلك وقمع الغش. وقد نظم المشرع هذه الحماية تنظيما محكما ومفصلا في 95 مادة .

وينص الفصل الأول على إلزامية النظافة الصحية للمواد الغذائية وسلامتها،كما نصت المادة 11 على ضرورة مطابقة المنتوجات للرغبات المشروعة للمستهلك، وأوجبت على كل متدخل فيها مراقبة مطابقة تلك المنتوجات لما ينص عليه هذا القانون (المادة 12).

وخلال إبرام العقد، وحماية للمستهلك، الذي غالبا ما يجهل الخبرة اللازمة لمعرفة المنتوج، فقد نصت المادة 17 على البائع ضرورة إعلام المشتري بكل معلومات المنتوج. وهو ما يؤثر سلبا او إيجابا في قرار المستهلك في إبرام العقد.

وأثناء عملية التسويق، فقد نظم المشرع الجزائري عملية الإعلان والإشهار بما يضمن مصلحة المستهلك وذلك بمقتضى مرسوم رقم 28-92 .

ولا تفوتنا الإشارة إلى ما أقرت به المادة 25  المتعلقة بإحداث أعوان قمع الغش والتابعون للوزارة المكلفة بحماية المستهلك. ورصد لهم كل الإمكانيات للقيام بمهاهم .

وتطبيقا لكل ما سبق أعلاه رتب المشرع ضمن ذات القانون عقوبات للمخالفين لأحكامه حيث نصت المادة 68 منه على ما يلي:

يعاقب بالعقوبات المنصوص عليها في المادة 29 من قانون العقوبات على انه كل من يخدع أو يحاول أن يخدع المستهلك بأي وسيلة أو طريقة كانت حول:

كمية المنتوجات المسلمة

تسليم المنتوجات غير تلك المسلمة مسبقا

قابلية استعمال المنتوج

تاريخ ومدة الصلاحية

النتائج المنتظرة من المنتوج

طرق الاستعمال أو الاحتياط اللازمة لاستعمال المنتوج.

ويتميز قانون حماية المستهلك الجزائري بقساوة عقوباته إذ تصل إلى السجن المؤبد وغرامة مليوني دينار جزائري إذا تسبب المنتوج في وفاة الشخص المستهلك طبقا للمادة 83 من هذا القانون.

خاتمة

لقد كانت استجابة الجهات الرسمية في أوربا وأمريكا وفي البلاد العربية إلى كفاح جمعيات المستهلكين بداية جدية في التأسيس لثقافة حماية المستهلك باعتبار أن هذه الحماية هي حماية الإنسان التي يجب أن تسعى جميع التشريعات المقارنة إلى ضمانها.

كما أن هذه الحماية لم تعد تخص الدول المتقدمة دون النامية أو التشريعات الغربية دون العربية، بل لها بعدها الدولي.

وعليه، فالمجتمع الدولي ككل مطالب بتوفير هذه الحماية التي تظهر جلية من خلال المؤسسات والمواثيق الدولية المهتمة بحماية للمستهلك.


 



لائحة المراجع

- حداد العيد: الحماية القانونية للمستهلك في القوانين الدولية، مجلة الحقوق المغربية عدد مزدوج 9-10-2010

- محمد بودالي: حماية المستهلك في القانون المقارن، دار الكتاب الحديث، الجزائر 2006

- نزهة الخلدي: "الحماية المدنية للمستهلك ضد الشروط التعسفية" أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون الخاص، كلية الحقوق أكدال الرباط، السنة الجامعية 2004-2005.

- إدريس الفاخوري: حماية المستهلك من الشروط التعسفية، المجلة المغربية للاقتصاد والقانون، عدد 3، يونيو 2001.

- عبد الله حسين علي محمود، حماية المستهلك من الغش التجاري والصناعي، دراسة مقارنة بين دولة الإمارات العربية والدول الأجنبية، دار النهضة العربية، ط2، 2002.

- الطعن رقم 848، لسنة 26 ق جلسة 29 -10- 1959 س 7

- حنان ماموح. الشروط التعسفية بين ق ل ع وقانون حماية المستهلك، رسالة لنيل دبلوم الماستر، للطالبة سنة 2011 بكلية الحقوق السويسي.

www.mencommerce.gov   

الفهرس



مقدمة    1

المبحث الأول: حماية المستهلك في التشريعات الغربية    3

المطلب الأول: حماية المستهلك في النظام اللاتيني: القانون الفرنسي نموذجا    3

المطلب الثاني: حماية المستهلك في النظام الأجلوساكسوني:

القائم الأمريكي نموذجا    5

المبحث الثاني: حماية المستهلك في التشريعات العربية    8

المطلب الأول: حماية المستهلك في القانون المصري    8

المطلب الثاني: حماية المستهلك في القانون الجزائري.    11

خاتمة    13

لائحة المراجع    14

الفهرس    
15



ذ.لحمامي


مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!
kouraikech mostapha 27 / غشت / 2013 - 21:20

Merci professeur tu ne cesse pas de nous donner de tes nouvelles

avoca nas 11 / غشت / 2013 - 18:50

شكرا للأستاذ على الموضوع القيم والذي يعطي صورة على مدى اعتبار قيمة المستهلك من خلال التشريعات المقارنة ونأمل أن يحدو المشرع المغربي حدو هذه التشريعات مرفوقا بالمجتمع المدني من خلال جمعيات حماية المستهلك

أكتب تعليقك

آسفي الآن على الفيسبوك

إ عــلا ن فرصة العمر1

إ عــلا ن فرصة العمر2

تجزئة الرمال الذهبية

تـــــــعـــــزيـــــة.