
..مرة أخرى وككل مرة ، تسائل سلسلة فواجع حوادث السير على مستوى قنطرة الموت ببوكدرة بآسفي إدارة السكك الحديدية وتحملها المسؤولية باعتبارها المستفيد الرئيسي منها والمتفرج على ما تحصده من أرواح ضحايا أغلبهم أرباب أسر يتركون وراءهم أرامل وأيتام ، شاءت الظروف أن يمروا من هناك دون أن يتمكنوا من الوصول إلى وجهتهم وبين ذويهم بعد أن قدر لهم أن يفارقوا الحياة بسبب حوادث سيرعلى مستوى القنطرة المشؤومة..إدارة لم تكلف نفسها يوما إصدار بيان أو بلاغ مواساة أو تعزية للضحايا عكس ما يكون عليه الأمر حين يتسبب سائق ما في حادثة مع قطار ما حيث تسارع إلى إصدار بلاغ لتحمله المسؤولية في الحادثة..
مرة أخرى ، نهمس صراخا في آذان من يهمهم الأمر ومن بأيديهم الحلول من مسؤولين لنقول لهم كفى من إحصاء ضحايا قنطرة الموت من موتى ومعطوبين ومصابين بعاهات مستديمة تركوا وراءهم أطفالهم وذويهم دون معيل ، بل لا مجال بعد الآن لترك الأمورعلى عواهنها والسماح لإدارة السكك الحديدية بالمزيد من الاستهتار بأرواح المواطنات والمواطنين..
مرة أخرى ، نسائلهم جميعا متى سيحمل التحقيق في هكذا حوادث سير المسؤولية لإدارة السكك الحديدية بسبب عدم إصلاحها للقنطرة وعدم دعمها بحواجز أو سياجات حديدية لكشف الرؤيا على مسافة كافية ومعقولة درءا لحوادث سير محتملة؟ كم سيكلفها تدخل عاجل للقيام بالإصلاحات الضرورية أمام الأموال الطائلة والمداخيل التي تحصدها كل يوم ؟ كم دموعا ستدرف على ضحايا قنطرة الموت لتحرك الوازع الوطني والإنساني في نفوس مسؤولي هذا القطاع لاتخاذ القرار المناسب والضروري حفاظا على أرواح الأبرياء ؟
المصدر : https://www.safinow.com/?p=10264
عذراً التعليقات مغلقة