أسفي : هل تحترم معامل تصبير السمك بأسفي المعايير البيئية

أسفي : هل تحترم معامل تصبير السمك بأسفي المعايير البيئية

-أسفي الأن
2020-11-10T20:00:08+01:00
أسفيالشأن المحلي
-أسفي الأن10 نوفمبر 2020آخر تحديث : الثلاثاء 10 نوفمبر 2020 - 8:00 مساءً

Untitled 1 Recovered - بمجرد أن يسدل الليل ستاره على مدينة أسفي حتى تعبق طرقات وشوارع أسفيبروائح كريهة تزكم الأنوف، تنصهر خلالها كل المخلفات،ٍ بروائح كريهة تزكم الأنوف والرواسب السامة التي تلفظها كل الشركات الكائنة بالحي الصناعي، خصوصا معامل تصبير الأسماك، هذه المخلفات تمر عبر قنوات الصرف الصحي العموميةبروائح كريهة تزكم الأنوف، إن قدرنا أن نستنشق هاته الروائح الكريهة طوال حياتنا بهاته المدينة لقد أصبحت الروائح بمثابة الموجه الرئيسي لمعرفة أنك وسط مدينة أسفي ، هكذا علق مجموعة من ساكنة المدينة أثناء تبادل الحديث فيما بينهم ، ولعل كل من زار مدينة أسفي باعتبارها من أهم المناطق الصناعية بالمغرب ، سيكتشف أنفه روائح كريهة بعد إنصهار كل المخلفات،فكل مستعمل لسيارة او حافلة سيضطر إلى إغلاق النوافذ بمجرد وصوله إلى قنطرة واد لبيار الرابطة بين مدينتي أسفي في إتجاه  الصويؤية القديمة عبر المجمع الشريف للفوسفاط ، إلى حين تجاوز هاته المنطقة التي أضحت وصمة عار على المدينة التي بات الجميع يلقبها بمدينة «الخنز ».

بعض معامل تصبير السمك في ” قفص الاتهام

معامل تصبير السمك ومعامل أخرى تشتغل في الزيوت وأخرى في مواد سامة  كمجمع الشريف للفوسفاط ، لازالت خارج رقابة الجهات المختصة وعدم التقيد بالميثاق الوطني للبيئة، فقد وفقت شركتان لتصبير السمك في إنشاء محطتين داخليتين لمعالجة النفايات، لا تشتغلان الى بشكل مؤقت ، بعد أن وقعتا على عقد شراكة مع الوكالة المستقلة متعددة الخدمات (الرمسا) واستفادتا من مساهمة مالية تصل إلى 20 في المائة من قيمة التكلفة المالية الإجمالية للمشروع، مدرجة في إطار برنامج تشجيعي سابق لفائدة الشركات الصناعية، غير أن أغلب معامل التصبير التي حصلت على تراخيص في السنوات السابقة لم تنخرط في هذا البرنامج، حيث لازالت فكرة إنشاء محطة داخلية لمعالجة النفايات السامة مغيبة من قاموس أرباب هاته المصانع لمجموعة من الاعتبارات، يبقى أهمها التكلفة الباهظة لهاته المشاريع، وبالتالي تصريح ضمني بعدم رغبتهم في التفاعل مع الميثاق الوطني للبيئة، كما يعتبر أمرا بديهيا بالنسبة لمسؤولي هاته الوحدات، مادام أن جلهم يقطن في مناطق بعيدة عن مصادر التلوث بمدينة أسفي.

4 -

فالالتزام بالمعاير الدولية في إنتاج وتصبير الأسماك ضرورة ملحة في المدى القريب، على اعتبار أن مجموعة من الدول المستوردة لمنتوج الأسماك المصبرة، تؤكد في تعاملاتها التجارية على احترام المعامل للمعايير البيئية، قبل القيام بإجراءات التعاقد وتوقيع الاتفاقيات مع الشركات المعنية، كما هو الحال بالنسبة إلى لجن من دول أخرى باتو يفرضون على المنشآت الصناعية بضرورة الالتزام بالحفاظ على الجانب البيئي في صناعاتها التحويلية ، أن معامل التصبير بالحي الصناعي بأسفي تتسبب في متاعب متعددة للعمال ، حيث يتم بذل جهود مضاعفة بهدف التقليص من حدة انبعاث الروائح الكريهة، على اعتبار أن آليات الضخ الموجودة تجد صعوبة بالغة في عزل المواد العضوية المتسربة مع المياه العادمة مما يصعب من عملية تصفيتها، هذا إلى جانب أشغال الصيانة المستمرة للقنوات نتيجة تعرضها للأعطاب والتشققات بسبب تدفق المواد العضوية، وهو ما يؤثر سلبا على ظروف عمل المستخدمين، مضيفا المصدر نفسه أن البنية التحتية الخاصة بالصرف الصحي للمدنية، تآكل معظمها بسبب الملوحة الشديدة التي تتدفق بداخل هاته القنوات مما يصيبها بالتشقق بين الفينة والأخرى، وبناء على ذلك  يستطرد المصدر ذاته فإن المياه العادمة تذهب عبر قنوات الصرف الصحي ليتم رميها مع الأسف الشديد في مياه البحر.

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة