
لك مني السلام والتحية الصادقة ، عروسة المحيط . لقد ظلموك عندما همّشوك . لكن عليك مقاومة كل من يريد طمْس ماضيك . وإنجابك لخيرة الأولياء والعلماء والمفكرين . وعلى رأسهم الولي الصالح سيدي أبو محمد صالح الذي نظّم الذهاب للحج ذهاباً وإياباً ، بواسطة قوافل ومراكز للإستقبال من فاس إلى الجزائر وتونس وليبيا ومرسى مطروح وسيدي برّاني إلى جدة . بعد أن كان الحج ممنوعاً على المغاربة ، ومرفوعة عنهم فريضته ، بسبب خطورة الطريق ، واستحالة ارتيادها .
لقد كنت فأل خير علينا منذ أخذنا أول صورة من أجل الملف المدرسي خلال فاتح شهر فبراير سنة 1963 . كان يوم أحد ، حين تراكمنا على متن شاحنة الحاج بلعالية البيرلي الخضراء قادمين من اثنين الغربية ، آباء وأطفالا وطفلات..لفظتنا بعمق غابة سيدي مساهل خوفا من الجدارمية.. لنكمل الطريق سيرا على الأقدام خلال ساعات.. جحافل مشاة تخترق شوارع المدينة الهادئة ، أثارت خلفها الغبار ، كما أثارت فضول السكان المدينيين ، لما علموا سبب اكتساحنا لساحة سيدي بوالذهب بدون استئذان ، أخذ رجال ونساء يستميلوننا نحو مصورين مسلمين ويهود :
تعالوا تصوروا عد ليهودية كتصور مزيان ، مول الدريجات كيحرگ التصاور هههههه..
بحثنا عن الماء فطسنا في أحواض غسل الحوت بالمارشي المركزي الذي لم يعد اليوم موجودا.. حاولنا قطع الطريق نحو المرسى فداهمتنا سيارة مسرعة : ككككييييططط !
آعطي لمو.. ههههههه..
المصدر : https://www.safinow.com/?p=17098
عذراً التعليقات مغلقة