عبد المالك العزوزي**يظهر أن الممارسة الجماعية في بلادنا، ورغم مرور أزيد من أربعة عقود عليها، مازالت تعاني من عدم الفعالية، ويطرح السؤال حول مكامن الخلل وما إذا كانت المسؤولية تعود إلى مكونات الجماعة من مستشارين ومسؤولين جماعيين، أم تعود إلى النظام الجماعي، أم تعود إلى النظام الإنتخابي وإلى الأحزاب في ترشيح الكفاءات من الأطر التي يمكن أن تتولى المسؤولية الجماعية، بحيث لحد الآن لم تتبلور الثقافة الجماعية لا على مستوى التسيير أو التوجيه أو العلاقة مع المواطنين، بحيث لا يميز العديد من المستشارين بين المسؤولية الجماعية والمسؤولية الإدارية.
إن الواقع الجماعي اليوم، واقع مأساوي حيث لا يلعب الدور الأساسي الموكول إليه في التنمية المحلية، فانساق المنتخبون وراء تحقيق المكاسب الشخصية، وانكشفوا على حقيقتهم وبرزت للعيان معالم فشلهم في إدارة الشأن الجماعي.
هذه الوضعية وما تطرحه من إكراهات في حاجة إلى نقاش سياسي مفتوح مع كل الفعاليات لأن المغرب في حاجة ماسة إلى إنجاح تجربته الجماعية لأن لذلك علاقة بالمشروع الجهوي الذي ينشده المغرب خاصة وأن الجهوية الموسعة أصبحت على ارتباط وطيد بالتسوية السياسية للنزاع المفتعل بالصحراء المغربية. (يتبع).المصدر : https://www.safinow.com/?p=4660